إسلام المهدي يكتب: «شيكات ميدو المفتوحة ومدام لميس».. الزمالك بين الوعود الوهمية والانهيار الحقيقي 

“معانا شيكات مفتوحة”، “هنشتري أي لاعب”، “هنبني فريق مرعب”.. تصريحات صاخبة أطلقها أحمد حسام ميدو عضو لجنة التخطيط، وقبلها ظهور إعلامي للكابتن حسين لبيب رئيس الزمالك يقول فيه “يا مدام لميس، متخليهاش تطلع في دماغي وأخد واحد من الأهلي”، وكأن الكلام فقط هو ما يدير نادٍ بحجم الزمالك، أما الأفعال، فلا وجود لها إلا في صفحات الذكريات.

منذ قدوم المجلس الحالي، والجماهير تسمع جعجعة ولا ترى طحينًا، لا صفقات مدوية، لا استقرار فني، لا رؤية واضحة، فقط وعود، ثم وعود، ثم عبارات إنشائية فارغة، والنتيجة؟ انهيار في جميع الألعاب، بداية من فريق كرة القدم الذي فقد الأمل في كل البطولات “باستثناء كأس مصر”، إلى فرق الصالات التي لم يعد لها وجود على خريطة المنافسات أمام الأهلي.

خرج الزمالك من إفريقيا أمام فريق «ابن يومين»، خرج من كأس عاصمة مصر، ابتعد تمامًا عن المنافسة في الدوري، والآن يتمسك بخيط رفيع من الأمل في كأس مصر، فقط ليحفظ ماء الوجه.. كل هذا وسط أداء باهت، غياب للروح، واستمرار مسلسل التخبط الإداري والفني.

وفي أقسى صفعة للجماهير البيضاء، انتقل أحمد سيد “زيزو” اللاعب الأفضل في الزمالك خلال آخر خمس سنوات إلى الأهلي، لا أحد خرج ليوضح للجماهير، لا أحد تحمّل المسؤولية، لا أحد بكى على نجم رحل، وكأن النادي اعتاد أن يرى نجومه يغادرون دون مقاومة.

أزمة مالية؟ أين الإدارة؟
في الوقت الذي يعلن فيه النادي عن أزمة مالية خانقة، لم نرى تحركًا جادًا لحل الأزمة، لا توجد خطة إنقاذ، لا دعم حقيقي من رجال الأعمال المحسوبين على النادي، لا حتى تواصل شفاف مع الجماهير لشرح الواقع وتبرير الفشل. فقط شعارات وأعذار.

اليوم تعرض النادي لإيقاف القيد بسبب أموال بوطيب، لا أحد تحرك، لا أحد يسعى لإنهاء الأزمة.. ولسه اللي جاي “أسود” خد عندك: “باتشيكو، ونداي، ميشالاك، وفرجاني.. إلخ إلخ إلخ إلخ.

كفى تلاعبًا بتاريخ الكيان
الزمالك ليس ملعبًا لتجارب الفاشلين ولا منصة لتلميع الشخصيات، الزمالك كيان عظيم تاريخه لا يُختزل في مجلس أو نجم، لكنه بحاجة إلى ثورة حقيقية.. إلى إدارة تعمل بصمت وتُنجز، لا إدارة تتحدث وتفشل.

كفى عبثًا.. كفى تجاهلًا لصوت الجماهير.. كفى تدميرًا لكيان اسمه نادي الزمالك.

Leave A Reply